جمعية “يدا في يد مع ذوي الاحتياجات الخاصة” تقود بفاس دينامية تكوينية لدعم التعاونيات وترسيخ ثقافة إعادة التدوير والتنمية المستدامة

رصد المغرب / عبدالعالي بريك


في إطار أنشطتها السنوية الهادفة إلى خدمة الوطن والمواطن، وضمن الدينامية المتواصلة التي تعرفها كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، نظمت جمعية “يدا في يد مع ذوي الاحتياجات الخاصة” بمدينة فاس سلسلة من الورشات التكوينية المتخصصة لفائدة التعاونيات، وذلك في إطار برنامج “مؤازرة”، بمشاركة أطر وخبرات أكاديمية ومهنية متخصصة في مجالات التأطير والتكوين والتنمية المستدامة.

واحتضنت دار الشباب المرينيين سايس هذه المبادرة التي شكلت محطة مهمة لتقوية القدرات المعرفية والتطبيقية لرؤساء وممثلي التعاونيات، خاصة في المجالات المرتبطة بإعادة التدوير وتثمين النفايات وخلق مشاريع اقتصادية صديقة للبيئة، في أفق تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وترسيخ ثقافة التنمية المستدامة.

IMG-20260518-WA0049-300x199 جمعية “يدا في يد مع ذوي الاحتياجات الخاصة” تقود بفاس دينامية تكوينية لدعم التعاونيات وترسيخ ثقافة إعادة التدوير والتنمية المستدامة

وتندرج هذه الورشات ضمن مقاربة شمولية تسعى إلى نشر الوعي البيئي وتشجيع الممارسات المستدامة داخل النسيج التعاوني، عبر تقديم تكوينات تجمع بين الجانب النظري والتطبيقي، مع فتح المجال أمام المشاركين لتبادل التجارب والخبرات والاستفادة من تجارب المؤطرين والخبراء.

وافتتحت سلسلة الورشات بمحور تمحور حول “تعزيز وعي التعاونيات بأهمية التدوير والممارسات البيئية المستدامة”، من تأطير الدكتور محمد لعبي، دكتور باحث في علم نفس التنظيمات والشغل، حيث ركز على أهمية ترسيخ الثقافة البيئية داخل العمل التعاوني ودور السلوك التنظيمي في إنجاح المبادرات البيئية وتحقيق التنمية المستدامة.

أما الورشة الثانية فقد تناولت موضوع “إدارة وتسويق المنتجات المعاد تدويرها لتحقيق قيمة اقتصادية وبيئية”، وأطرها الدكتور محمد بنيحيى، الإعلامي والأستاذ الباحث في التواصل والثقافة المقاولاتية، الذي استعرض مجموعة من الآليات الحديثة المرتبطة بتسويق المنتجات البيئية وسبل تطوير مشاريع التعاونيات لتصبح أكثر قدرة على المنافسة وتحقيق الاستدامة الاقتصادية.

وفي الورشة الثالثة، قدمت الدكتورة حنان المنيعي، المؤطرة والدكتورة في القانون العام، شروحات تطبيقية حول أساليب إعادة تدوير البلاستيك والورق والجلد والمعادن، مع إبراز أهمية تثمين هذه المواد وتحويلها إلى منتجات قابلة للاستثمار والتسويق بدل اعتبارها نفايات عديمة الفائدة.

كما ركزت الورشة الرابعة، التي أطرتها الأستاذة أمينة الكرامي، الباحثة بسلك الدكتوراه، على طرق جمع وفرز مخلفات التعاونيات، باعتبارها خطوة أساسية في إنجاح مشاريع إعادة التدوير والحفاظ على البيئة، إلى جانب تقديم مجموعة من التوجيهات العملية المتعلقة بالتدبير السليم للنفايات.

وعرفت هذه اللقاءات التكوينية تجاوبا وتفاعلا كبيرا من طرف رؤساء ورئيسات التعاونيات وممثلي التعاونيات المشاركة، حيث تم فتح نقاشات مباشرة حول التحديات التي تواجه التعاونيات وسبل تطويرها، ما عكس أهمية التكوين والتأطير في مواكبة التحولات التي يعرفها قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وسهر على تسيير جلسات الورشات التكوينية الأستاذ عبد العزيز منار، رئيس جمعية “يدا في يد مع ذوي الاحتياجات الخاصة” وأستاذ زائر بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، فيما تولى مهمة مقرر الجلسات الأستاذ عزيز بلكرامي، المؤطر والخبير في التنمية الذاتية، بينما أشرف الأستاذ إسماعيل عامري، الباحث بسلك الدكتوراه ورئيس لجنة التأطير والتكوين بالجمعية، على تنسيق مختلف الورشات والأنشطة التكوينية.

واختتمت هذه التظاهرة بتوزيع الشهادات التقديرية على المشاركات والمشاركين وسط أجواء احتفالية متميزة نشط فقراتها المختص التربوي والفاعل الجمعوي محمد توفيق مجاهد، بمشاركة الفرقة الفنية STREET_MASTERS التي أضفت أجواء شبابية وفنية رائعة على الحفل الختامي.

وفي ختام هذه المبادرة، عبرت الجمعية عن شكرها وامتنانها لكل الشركاء والمتدخلين والسلطات المحلية والمنابر الإعلامية التي ساهمت في إنجاح هذه الورشات التكوينية، مع توجيه شكر خاص لإدارة دار الشباب المرينيين سايس في شخص مديرتها الأستاذة غزلان زمهور وطاقمها، إلى جانب اللجنة المنظمة التي ساهم شبابها وشاباتها في إنجاح هذه المحطة التكوينية الهادفة.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *