تصريحات للبشير مصطفى السيد تثير النقاش حول أوضاع مخيمات تندوف ومستقبل البوليساريو

رصد المغرب / عبدالله السعدي /


أثارت تصريحات أدلى بها البشير مصطفى السيد، شقيق مؤسس جبهة البوليساريو والمستشار السياسي لإبراهيم غالي، اهتماما واسعا، بعدما تضمنت مواقف اعتبرها مراقبون مخالفة للرواية التي تتبناها قيادة الجبهة والسلطات الجزائرية بشأن نزاع الصحراء.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام، قال البشير مصطفى السيد، خلال مقابلة تلفزيونية، إن آلاف الصحراويين نقلوا إلى مخيمات تندوف منذ عام 1975 في إطار ما وصفه بـ”التهجير القسري”، معتبرا أن هؤلاء استخدموا كورقة سياسية في سياق النزاع. كما رأى أن خيار تقرير المصير، وفق تقديره، لم يعد يمثل حلا واقعيا، داعيا إلى تبني مسار سياسي ينهي معاناة سكان المخيمات ويفتح آفاقا جديدة لتسوية الملف.

وتكتسب هذه التصريحات أهمية بالنظر إلى المكانة التي شغلها البشير مصطفى السيد داخل جبهة البوليساريو، حيث تقلد، على مدى سنوات، مناصب سياسية وأمنية عدة، ما يجعله من الشخصيات المطلعة على مسار الجبهة وتطوراتها الداخلية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه جبهة البوليساريو لعقد مؤتمرها المقبل، وسط حديث عن وجود تباينات داخلية بشأن المرحلة المقبلة. ويرى متابعون أن مواقف البشير مصطفى السيد قد تعكس تنامي أصوات داخل المخيمات تدعو إلى مراجعة النهج السياسي المتبع، في حين لا تزال القيادة الحالية، برئاسة إبراهيم غالي، تحظى بدعم الجزائر.

ولم يصدر، حتى الآن، رد رسمي من قيادة جبهة البوليساريو أو من السلطات الجزائرية على التصريحات المنسوبة إلى البشير مصطفى السيد، في وقت يتوقع أن تثير هذه المواقف مزيدا من النقاش خلال المؤتمر القادم للجبهة، بالنظر إلى ما قد تحمله من انعكاسات على طبيعة النقاشات الداخلية ومستقبل الملف.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *