شبكة التحالف المدني تطلق نداء وطنيا لإنهاء معاناة التلاميذ والطلبة ذوي الإعاقة الحركية

رصد المغرب / مراسلة /


في خطوة إنسانية وحقوقية، أطلقت الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، نداءا وطنيا واسع النطاق يستهدف مختلف المتدخلين في الشأن العام الوطني.

و يهدف هذا النداء إلى دق ناقوس الخطر حول المعاناة اليومية والصعبة التي يكابدها التلاميذ والطلبة ذوو الإعاقة الحركية الصعبة، وسط مطالب حثيثة بتحويل الحق في التنقل والتعلم إلى واقع ملموس ومستدام يكفل كرامة هذه الفئة ويضمن تكافؤ فر صهم في التحصيل العلمي.

وحسب بلاغ الشبكة يعكس النداء حجما مقلقا من الإرهاق البدني والنفسي الذي يعيشه الأطفال والشباب ممن يواجهون إعاقات حركية معقدة، إذ تبرز “الكراسي المتحركة العادية” في الوقت الراهن كوسيلة تقليدية غير كافية وغير ملائمة، تزيد من معاناة المستفيدين ومرافقيهم على حد سواء.

وأضافت الشبكة أن هذا الوضع الميداني القاسي يحول غالباً دون تلبية الحاجيات الأساسية لهاته الفئة، ويقوض مساراتهم الدراسية والجامعية، مشكلا رافدا رئيسيا لظاهرة الهدر المدرسي والانقطاع المبكر عن الدراسة التي تحرم المجتمع من طاقات واعدة.

ومن هذا المنطلق، يشدد التحالف على أن توفير كراسي كهربائية متطورة ووسائل تكنولوجية مساعدة لم يعد مجرد ترف أو مساعدة موسمية، بل هو الشرط الأساسي لتأمين الوصول الميسر والمستدام لصفوف الدراسة بمختلف المراحل التعليمية (الابتدائي، الإعدادي، الثانوي، والتعليم العالي)، وبث روح الحياة والتفاؤل في أجساد أنهكتها التحديات اليومية.

وسعيا لتجاوز الحلول الظرفية، يدعو النداء إلى ترقية هذه الخطوة لتصبح حملة وطنية شاملة تغطي كافة ربوع المملكة، وتستند إلى معايير طبية واجتماعية دقيقة وميسرة لضمان وصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين بالمجان. لتجاوز الحلول الظرفية، يدعو النداء إلى ترقية هذه الخطوة لتصبح حملة وطنية شاملة تغطي كافة ربوع المملكة، وتستند إلى معايير طبية واجتماعية دقيقة وميسرة لضمان وصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين بالمجان.

وتأتي هذه المبادرة انسجاما تاما مع التوجيهات الدستورية، والقانون الإطاري رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، فضلا عن تفعيل مخرجات القانون الإطاري للتربية والتكوين الرامي إلى إرساء مقومات المدرسة الدامجة القائمة على الإنصاف وتكافؤ الفرص.

ودعت الشبكة إلى ضرورة إدماج توفير الكراسي الكهربائية ضمن خطط العمل الوطنية للتربية الدامجة والسياسات العمومية، مع إحداث قاعدة بيانات وطنية موحدة ومحينة لتتبع وضعية التلاميذ والطلبة المعنيين بدقة.

ووجهت الشبكة دعوتها إلى الولاة والعمال ورؤساء المجالس المنتخبة (جهوية، إقليمية، وجماعية) إلى تخصيص اعتمادات مالية واضحة ضمن برامج التنمية الجهوية والمحلية، وبدعم من آليات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (INDH)، فضلا عن تسريع وتيرة تهيئة الولوجيات الهندسية في المدارس والمعاهد والجامعات.

وفيما يخص القطاع الخاص والشركات الكبرى (البنوك، العقار، التأمين والتكنولوجيا)، طالبت الشبكة بترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية للمقاولات (CSR) عبر تبني تمويل وتحديث وصيانة هذه الكراسي كالتزام مجتمعي ثابت ومستدام.

ودعت الشبكة في الأخير الفاعلين السياسيين بإدراج قضية الحركية الدامجة ضمن البرامج الانتخابية والترافع البرلماني، والعمل على تأمين ميزانيات قارة ضمن قوانين المالية السنوية لتغطية احتياجات التنقل لهذه الفئة.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *