رصد المغرب / عبدالكبير بلفساحي /
يثير الالتحاق الرسمي لفوزي لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة الكثير من التساؤلات حول خلفيات هذه الخطوة وتداعياتها السياسية، خاصة أنها تأتي في مرحلة تسبق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وبين التحليلات والتأويلات، تبقى كل السيناريوهات مجرد اجتهادات إلى أن تكشف الأيام ما تخبئه الساحة السياسية.
صحيح أن دخول لقجع إلى العمل الحزبي ليس حدثا مفاجئا بالكامل، فقد سبق له أن ارتبط بحزب التجمع الوطني للأحرار بصفته منسقا في مرحلة سابقة، غير أن انتقاله إلى حزب الأصالة والمعاصرة يفتح الباب أمام قراءات متعددة. حيث يرى البعض أن هذه الخطوة قد تكون جزءا من ترتيبات سياسية أوسع، بينما يعتبرها آخرون مجرد انخراط طبيعي لشخصية تكنوقراطية في العمل الحزبي.
ومن بين السيناريوهات التي يروج لها المتابعون، أن يحقق حزب الأصالة والمعاصرة الأغلبية في الانتخابات المقبلة، وهو ما يجعل المنطق السياسي يقتضي أن تتولى فاطمة الزهراء المنصوري، بصفتها الأمينة العامة للحزب ضمن القيادة الجماعية، رئاسة الحكومة. غير أن هناك من يطرح سؤال، وهو ماذا لو تعثر تشكيل الأغلبية ووقع ما يعرف بـ”البلوكاج” السياسي؟ وهل يمكن حينها أن يفتح الباب أمام تكليف شخصية أخرى من الحزب، مثل فوزي لقجع، بتشكيل الحكومة إذا توفرت الشروط الدستورية والسياسية لذلك؟
هذه الفرضية تظل مجرد قراءة افتراضية لا تستند إلى معطيات مؤكدة، كما أن الدستور المغربي لا يشترط أن يكون رئيس الحكومة أمينا عاما للحزب المتصدر للانتخابات، بل ينص على تعيينه من الحزب الذي يتصدر نتائج انتخابات مجلس النواب. لذلك تبقى أسماء المرشحين ومسارات التكليف رهينة بالتوازنات السياسية والظروف التي ستفرزها صناديق الاقتراع.
خلاصة، ما سبق ليس سوى خربشات وتوقعات قابلة للصواب والخطأ، والغرض منها إثارة النقاش حول مشهد سياسي يبدو مليئا بالمفاجآت. أما الحقيقة، فلن يحسمها سوى ما ستكشف عنه الأيام المقبلة وما ستفرزه نتائج الانتخابات والتحالفات السياسية.
شارك المقال






















Leave a Reply