رصد المغرب/ بوقنطار محمد
إلى أولئك المترفين الذين أصابوا رصيد المواطنة الحقة في مقتل، وتسببوا في إفلاس كمية الانتماء في جوف الفئات المطحونة اجتماعيا من الشعب الأبي المخلص لمسقط الرأس ومهوى الفؤاد…
إلى أولئك الساسة ورواد الأحزاب وتجار الأكشاك الانتخابية الذين عادوا إلى الحياة فجأة بعد موت سريري غيبهم عن دوائر صناديق صناعتهم محليا جماعيا وتشريعيا نيابيا، ثم عادوا ليطفقوا في نسج بيت كذبهم العنكبوتي وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كان معشر الشعب يعلم…
إلى الذين استوطنوا مراكز القرار لخمس سنين دأبا، فزرعوا السراب ثم حصدوا العاصفة…
إلى من ساموا الشعب المسكين سوء العذاب، ومرغوا كرامته في رغام إترافهم النجس، وأيامهم النحسات ثم جاءوا أباه عشاء يبكون، يثنون على صنيعهم خيرا وأنهم وإنهم لصادقون…
إلى الذين كرسوا الكراهية في نفوس المستضعفين، ثم قاسوا نسبة المواطنة في جوف الجل باحتفال الكل بالمشاركة المتميزة للمنتخب الوطني في كأس العالم الأخيرة والدورة القطرية التي سبقتها، ثم تغنوا طويلا بتصنيف الفيفا له في المرتبة السادسة بين العشرة الكبار، لكنهم تناسوا وتغافلوا عن سبق إصرار وترصد دركاتنا المتسفلة في كل نقيصة في ميادين التعليم والصحة والنمو الاقتصادي وما راكمته سياستهم التي زادت الوطن رهقا بديون صندوق النقد الدولي…
إلى الذين خرجوا في منابرهم الورقية ومنتدياتهم الصحفية وجلساتهم الخمرية إبان الحرب العالمية على تلك القرية الأبية المباركة، يعزفون سمفونية سجعهم المقيت سجع المواطنة المدخونة:” تازة قبل غزة”…
إلى هذا الكل وزيادة نرفع شارة السؤال عن غياب تفاعلهم مع مأساة وكارثة ما وقع في شمال المملكة من هجرات جماعية ونزوح خائف متوجس حائف نحو الضفة المغتصبة المجاورة، كيف سكتوا ولماذا انجحروا في جحور الضب ولم نسمع لهم همسا ولا ركزا…
فهل كانوا يعلمون أن أهل غزة والنار والموت والهلاك والعذاب الأليم من فوقهم ومن تحت أرجلهم وعن أيمانهم وشمائلهم ومن أمامهم وخلفهم، لكنهم ظلوا ولبثوا وأصبحوا وباتوا وصاروا أكثر تشبتا بأرضهم وما فرطوا وما بدلوا ولا غيروا ولا باعوا ولا خانوا ولا نزحوا…ولو فعلوا شيئا من هذا وحاشاهم ما كان للمنصف أن يسلط عليهم لسان اللوم والعتاب والاستنكاف…وإن في ذلك لعبرة لمن كان له قلب وألقى السمع وهو شهيد…
إلى هؤلاء نرفع عقيرة السؤال إذ كيف لنا بعد هذا الميل الذي أذهب ريح المواطنة الصادقة والانتساب الحقيقي، أن يأتي من جنسكم ونوعكم من ينادي في قبة برلمانكم بضرورة وواجب استرجاع القطرين المجتزأين من خريطة المملكة المغربية الشريفة (سبتة و مليلية)، ثم يصفق لمداخلته المدخولة كل من الأغلبية والمعارضة… خسئتم وخسئت سياستكم التي أحرقت الأخضر و اليابس، وأطفأت جذوة المواطنة الحقة في دواخل معشر المحبين لوطنهم وملكهم حفظه الله وأجرى على يديه سيف المحاسبة والمعاقبة على جيد ورقبة كل فاسد مفسد آمين يا رب العالمين.
شارك المقال























Leave a Reply