رصد المغرب / عبد العالي بريك/
أعلن حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية مقاطعته لبرنامج «ساعة الصراحة» الذي تبثه القناة الثانية، في موقف قالت الأمينة العامة للحزب، إلهام بلفحيلي، إنه جاء احتجاجا على ما يعتبره الحزب تمييزا إعلاميا وعدم إنصاف في طريقة تقديم البرنامج.
وقالت بلفحيلي إن الحزب لم يتجه مباشرة إلى إصدار موقفه، بل سبق له أن راسل مقدم البرنامج جامع كولحسن وانتظر عدة أيام أملا في تلقي رد أو فتح باب للتواصل، غير أن القناة الثانية ومقدم البرنامج، وفق رواية الحزب، اختارا الصمت وعدم الرد.
وأعلنت الأمينة العامة أنها ستنشر خلال الأيام المقبلة فيديو تشرح فيه للرأي العام أسباب ودوافع قرار المقاطعة، مؤكدة أن حزبها يؤمن بالتعددية السياسية باعتبارها مبدأ دستوري، ويرفض أن يتم تسخير الإعلام العمومي لخدمة أحزاب بعينها أو التأثير على شفافية ونزاهة المنافسة الانتخابية.
وتضع هذه الواقعة من جديد قضية المساواة في الإعلام العمومي تحت المجهر، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث يفترض أن يجد المواطن أمامه مختلف الأصوات والمشاريع السياسية، دون تمييز بين حزب كبير ممثل في البرلمان وحزب صغير أو غير ممثل.
وأكدت بلفحيلي أن حزبها «ليس حائطا قصيرا»، وأن إغلاق أبواب الإعلام أمامه لن يمنعه من إيصال صوته، مشيرة إلى أن الحزب سيعتمد على الإعلام البديل والمنصات المتاحة للتواصل مع المواطنين.
وبينما ينتظر أن تقدم الأمينة العامة تفاصيل موقف حزبها في الفيديو المرتقب، يبقى السؤال المطروح، هو هل يستطيع الإعلام العمومي، في مرحلة انتخابية حساسة، أن يضمن المسافة نفسها من مختلف الأحزاب، وأن يمنح المواطن فرصة الاستماع إلى الجميع قبل أن يختار؟
إن الحياد الإعلامي لا يعني تفضيل حزب على آخر، وإنما يعني ببساطة ألا يكون حجم الحزب أو تمثيليته البرلمانية معيارا لإسكات صوته أو تقليص حقه في الوصول إلى المواطنين.
شارك المقال























Leave a Reply