تصريحات أخنوش ضد لقجع تفتح جبهة جديدة في قضية نهائي “كان 2025”

رصدالمغرب / 


أثارت تصريحات رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال تجمع انتخابي بمدينة مديونة، بشأن فوزي لقجع وملف نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، تساؤلات حول التداعيات السياسية والإعلامية لكلام صادر عن مسؤول حكومي بهذا المستوى، في وقت لا تزال فيه القضية مفتوحة أمام محكمة التحكيم الرياضي.

وكان أخنوش قد وجه انتقادات إلى فوزي لقجع، مذكّرا بما وصفه بوعود سابقة مرتبطة بالتتويج بكأس الأمم الإفريقية، قبل أن يقول: «لقد قلت إنك ستفوز بكأس الأمم الإفريقية وما زلنا ننتظر».

ورغم أن التصريح جاء في سياق سجال سياسي وانتخابي، فإن توقيته يكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى أن قضية نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 بين المغرب والسنغال لا تزال محل نزاع قانوني.

ففي 17 مارس 2026، أعلنت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم قرارها بشأن المباراة النهائية، حيث أقرت معاقبة المنتخب السنغالي واعتبار المغرب فائزا بنتيجة 3-0، وذلك عقب الاستئناف الذي تقدم به الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم.

غير أن الملف لم يغلق نهائيا، بعدما لجأ الاتحاد السنغالي لكرة القدم إلى محكمة التحكيم الرياضي، مطالبا بإلغاء قرار الاتحاد الإفريقي والاعتراف بالسنغال فائزا بالمباراة. ووفق المعطيات المتداولة، حدد يوم 8 أكتوبر موعدا للنظر في القضية.

وفي هذا السياق، يرى منتقدو تصريحات أخنوش أن تحويل ملف رياضي ذي حساسية وطنية إلى ورقة في السجال الانتخابي قد يمنح الطرف السنغالي مادة سياسية وإعلامية إضافية، خصوصا أن القضية ما تزال معروضة أمام هيئة قضائية رياضية دولية.

فمن الناحية القانونية، لا ينتظر أن يكون لتصريح سياسي صادر عن رئيس الحكومة أي تأثير مباشر على قرار محكمة التحكيم الرياضي، التي يفترض أن تستند إلى القوانين والوثائق والحجج المقدمة من الأطراف المعنية. لكن من الناحية الإعلامية والسياسية، يمكن لتلك التصريحات أن تستغل في النقاش الدائر حول أحقية كل طرف في نتيجة النهائي.

وبينما يظل من المشروع سياسيا توجيه الانتقادات إلى لقجع وتقييم أدائه ومساره، يطرح توقيت وطريقة تناول ملف المنتخب الوطني سؤالا آخر، وهو هل كان من الضروري استحضار نتيجة مباراة لا تزال موضوع نزاع أمام محكمة التحكيم الرياضي ضمن مواجهة انتخابية داخلية؟

ويزداد النقاش حساسية عندما يتعلق الأمر برئيس الحكومة، باعتباره مسؤولا عن مؤسسة رسمية، وليس مجرد فاعل حزبي يخوض حملة انتخابية. ولذلك فإن كل تصريح يصدر عنه بشأن قضية ذات امتدادات خارجية قد يقرأ أيضا من زاوية المصلحة الوطنية وصورة المغرب في الخارج.

وبذلك قد تكون محاولة توجيه ضربة سياسية إلى فوزي لقجع قد فتحت من حيث لا يقصد، نافذة أمام الطرف السنغالي لتوظيف التصريح في معركة قانونية وإعلامية لم تحسم بعد.

ويبقى السؤال المطروح، هو هل كان تصريح أخنوش مجرد زلة في خضم الحملة الانتخابية، أم أنه يعكس تقديرا غير دقيق لحساسية ملف رياضي تجاوز منذ أشهر حدود الملاعب، وأصبح موضوع نزاع أمام أعلى هيئة تحكيم رياضي دولية؟

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *