34 سنتيما تشعل المحطات غدا. من يحرق جيب المواطن المغربي؟

رصد المغرب / عبدالناصر فضيلي /


ابتداءا من منتصف ليلة اليوم، سيدخل المغاربة على زيادة جديدة في المحروقات، وهي +0.34 درهم زيادة في الغازوال، و+0.27 درهم زيادة في البنزين. زيادة تبدو صغيرة في الأرقام، لكنها كبيرة في الجيوب. لأنها لا تأتي وحدها. فما الذي يحدث حقا؟

الحكومة تقول بأن السوق الدولية وبرنت فوق 109 دولارات. وهذا صحيح جزئيا. لكنه نصف الحقيقة فقط. لأن النصف الآخر الذي لا يقال، هو أن المغرب يشتري بسرعة الارتفاع، ويخفض ببطء الانخفاض. عندما يرتفع برنت، الزيادة في الغد. وعندما ينخفض، ننتظر 15 يوما لـتصفية المخزون.

 إن هامش ربح الموزعين انفجر منذ التحرير. من 2015 إلى اليوم، انتقلنا من سوق مقنن إلى سوق متوحش بلا سقف. كل زيادة عالمية تتحول إلى ربح إضافي هنا. والتوقيت قاتل، هو حين تأتي الزيادة قبل 7 أيام فقط من انتخابات 23 شتنبر. أي حكومة في العالم تؤجل مثل هذا القرار. إلا عندنا، القرار يمر كأنه قدر.

إن سائق طاكسي يستهلك 20 لتر في اليوم، بمعنى زيادة 7 دراهم يوميا اي 210 دراهم شهريا. وشاحنة نقل الخضر من أكادير للدار البيضاء مثلا تستهلك الوقود بزيادة 150 درهم في الرحلة الواحدة، يعني الخضر ستزيد غدا في السوق. و هكذا، فإن 34 سنتيم في المحطة، تتحول إلى درهمين في سوق الجملة.

نحن لا نعيش أزمة بترول. نحن نعيش أزمة تسعير بلا حماية. حيث الدولة حررت الأسعار في 2015 ووعدت بآلية للمقاصة والمنافسة. واليوم لا مقاصة ولا منافسة. بقي فقط التحرير. والمواطن هو من يؤدي فاتورة هذا التحرير الأعرج.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *