الحملة التشريعية انطلقت. 13 يوما تحسم مصير 23 شتنبر. واش المغاربة غادي يعاقبو بورقة الجيب

رصد المغرب / عبدالناصر فضيلي /


انطلقت صباح اليوم الخميس 10 شتنبر الحملة الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات التشريعية، في أجواء من التنافس المحموم. أمام الأحزاب 13 يوما فقط لإقناع الناخبين، قبل أن يسدل الستار على الحملة يوم 22 شتنبر على الساعة 12 ليلا، والتوجه إلى صناديق الاقتراع يوم 23شتنبر2026.

انطلاقة ساخنة ستعرفها البوادي والمدن. من الساعات الأولى سترفع الأحزاب وتيرة نشاطها. تجمعات، مسيرات، لقاءات تواصلية.والتركيز كالعادة على المناطق المهمشة والعالم القروي حيث تلعب نصف المعركة الانتخابية. لكن هذه السنة الخطاب مختلف. الغلاء والقدرة الشرائية طغت على كل شيء. حتى الأحزاب التي كانت في الحكومة رفعت شعار التغيير و لا لغلاء الأسعار و القطع مع الماضي.

وللقراءة في التوقعات قبل 23 شتنبر2026 هناك ثلاث سيناريوهات و ثلاث مفاتيح للحسم خلال 13 يوم من الحملة،

فالسيناريو الاول هو العقاب بـورقة الجيب يعني المواطن ما غاديش يصوت على البرنامج ولا على الحزب. غادي يصوت على شكون غادي يهبط ليه الأسعار ويعمّر جيبو. اللي كان فالحكومة وغلّا المعيشة، غادي يعاقبو. يعني تراجع للأحزاب التي تحملت مسؤولية التدبير خلال 5 سنوات الأخيرة.

والسيناريو الثاني هو ان المعركة ستكون قوية بين “الحمامة” و”التراكتور” على صدارة المشهد، عبر تجنيد الأعيان والمنتخبين.

والسيناريو الثالث و الذي سيكون مفاجئة في حال ان نسبة المشاركة مرتفعة اضافة إلى صعود المستقلين والأحزاب الصغيرة. النتيجة برلمان مفتت.وهذا يعني حكومة ائتلافية هشة من جديد.

وهناك مفاتيح الحسم خلال 13 يوم. اولها، هو آخر 72 ساعة هي التي تحسم عادة. بحيث يلعب المال السياسي والتنقل المكثف دوره. ثانيها هو الشباب، هل سيصوت أم سيقاطع؟ لأن مشاركتهم قد تقلب كل التوقعات. ثالثها هي المصداقية، بحيث من سيقنع المواطن بأنه ليس “معارض اليوم وحكومي الغد”؟ و هادي هي معضلة المصداقية ديال هاد الانتخابات.

لأن “معارض اليوم وحكومي الغد” هذه الجملة اللي كتختصر أزمة الثقة كاملة. المواطن عاق و فهم اللعبة. اليوم كلشي معارض وكيبكي على الغلاء فالتجمعات. وغدا منين يربح، نفس الناس غادي يدخلو للحكومة ويوليو هما اللي كيدافعو على الزيادات في الأسعار و يتفنون في الأعذار اللي كاينة و اللي ما كايناش. و بالتالي فقدان الثقة لدى المواطن ولا كيشوف السياسي كيبدل القميص على حساب الكرسي. اضافة لهاد الخطاب المزدوج بحيث انك تهاجم الحكومة فالنهار، وتقلب تتحالف معاها فالليل.

لذلك صعيب تقنع الناخب بالتغيير وانت كنت جزء من المشكل لمدة 5 سنين. و لي عندو الحظ يقنع الناخب هم أحزاب المعارضة الحقيقية لي ما دخلتش للحكومة من 2021. و عندها سجل “نظيف”. اضافة إلى الوجوه الجديدة اللي ما عندها ماضي حكومي.لهذا يوم 23 شتنبر 2026 المواطن ما غاديش يصوت على أحسن خطيب. غادي يصوت على شكون يثيق فيه اليوم و ما يبيعوش غدا. هادي هي أصعب ورقة عند جميع الأحزاب فهاد الحملة ديال 13 يوم.

في الأخير السؤال الوحيد الذي يطرح نفسه و بشدة اليوم لدى المغاربة، هو من سيحسن وضعه المعيشي غدا؟. لنا متابعة يومية لابرز محطات الحملة وأقوى التصريحات والدوائر الساخنة حتى إغلاقها منتصف ليلة 22 شتنبر2026.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *