السنغال تتسلم قيادة المنظمة في مرحلة مفصلية. وباسيرو جوماي فاي رئيسا لإيكواس

رصد المغرب / عبدالصمد الشرادي /


تولى الرئيس السنغالي باسيرو جوماي فاي رئاسة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، وذلك في ختام أعمال الدورة العادية التاسعة والستين لمؤتمر رؤساء الدول والحكومات، التي انعقدت بمدينة لونجي في سيراليون، خلفا للرئيس السيراليوني جوليوس مادا بيو، الذي أنهى ولايته التي استمرت عاما واحدا على رأس المنظمة الإقليمية.

وجرى تسليم الرئاسة رسميا خلال القمة، حيث أعرب جوليوس مادا بيو عن ثقته في القيادة السنغالية، مؤكدا أن انتقال المسؤولية يأتي في ظرف إقليمي يتطلب تعزيز التعاون والتضامن بين دول غرب إفريقيا لمواجهة التحديات المشتركة.

ويأتي تولي فاي رئاسة إيكواس في مرحلة توصف بأنها من أكثر المراحل حساسية في تاريخ المنظمة، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية المرتبطة بالإرهاب، واستمرار الأزمات السياسية والمؤسسية في عدد من دول المنطقة، إلى جانب التحديات الاقتصادية التي تؤثر على مسار التكامل الإقليمي.

وخلال افتتاح القمة، أكد رئيس مفوضية إيكواس، عمر عليو توراي، أن المنظمة تعيش “مرحلة تحول مهمة” بعد أكثر من خمسة عقود على تأسيسها، مشددا على أن تطلعات شعوب المنطقة إلى الأمن والسلام والازدهار أصبحت أكبر من أي وقت مضى، في مقابل تعقد التحديات وتشابكها.

ودعا توراي إلى اعتماد “ميثاق للمستقبل” يضع خارطة طريق طموحة للسنوات المقبلة، تتضمن رفع حجم التجارة البينية داخل المنطقة إلى 40 في المائة بحلول عام 2035، وإنشاء سوق رقمية موحدة بحلول عام 2030، ودمج سوق الطاقة الإقليمية بحلول عام 2035، إضافة إلى دعم العودة إلى النظام الدستوري في الدول الأعضاء وتعزيز الاستقلال المالي للمنظمة.

من جانبه، أكد الرئيس السنغالي باسيرو جوماي فاي أن أولويات رئاسته ستتمثل في تعزيز العمل المشترك لمكافحة الإرهاب، وتسريع تنفيذ مشاريع التكامل الاقتصادي، وتقوية القدرات المالية والمؤسساتية لإيكواس، مع إيلاء اهتمام خاص بحماية المدنيين المتضررين من الأزمات والنزاعات.

واعتبرت الرئاسة السنغالية أن اختيار فاي لقيادة المنظمة يعكس الثقة التي يحظى بها على المستوى الإقليمي، ويجسد التقدير لرؤيته الداعية إلى تعزيز التعاون بين دول غرب إفريقيا وإرساء نموذج جديد للحكامة الإقليمية.

ويأتي هذا التطور ضمن عملية تجديد مؤسسات إيكواس، بعدما قررت الدول الأعضاء منح السنغال رئاسة مفوضية المنظمة للفترة الممتدة بين 2026 و2030، حيث ينتظر أن يتولى الجنرال بيرام ديوب رئاسة المفوضية خلفا لعمر عليو توراي.

وتعزز هذه التطورات الحضور السنغالي داخل مؤسسات إيكواس، في وقت تسعى فيه المنظمة إلى إعادة ترتيب أولوياتها لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية، وتسريع وتيرة الاندماج الاقتصادي، وإعادة رسم علاقاتها مع دول تحالف الساحل، بما يحافظ على وحدة وتماسك الفضاء الإقليمي لغرب أفريقيا.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *