احتجاجات غاضبة تهز دورة مجلس جماعة فاس. وجمعيات رياضية تتهم المنتخبين باستغلال ملف الدعم انتخابيا

رصد المغرب / عبدالعالي بريك


تحولت أشغال الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة فاس، المنعقدة يومه الثلاثاء 21 يوليوز 2026، إلى حالة من الاحتقان، بعدما أعلن رئيس المجلس رفع الجلسة بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، وهو القرار الذي أثار احتجاجات قوية في صفوف ممثلي الجمعيات والأندية الرياضية الذين كانوا يتابعون أشغال الدورة من داخل مقر الجماعة.

وفور رفع الجلسة، تجمع عدد من ممثلي الجمعيات الرياضية خارج القاعة، معبرين عن استيائهم مما اعتبروه قرارا حرمهم من مناقشة ملفات طال انتظارها، وفي مقدمتها ملف الدعم الرياضي واتفاقيات الشراكة التي كانت مدرجة ضمن جدول أعمال الدورة.

وتضمن جدول الأعمال نقطة تتعلق بالدراسة والمصادقة على ملحق اتفاقية الشراكة بين جماعة فاس والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس مكناس وجمعية المغرب الفاسي لكرة القدم، إضافة إلى نقطة أخرى تخص اتفاقية الشراكة بين جماعة فاس وعصبة فاس مكناس لكرة القدم، وهي النقطة التي كانت تعول عليها عشرات الجمعيات الرياضية المنضوية تحت لواء العصبة لفتح نقاش جاد حول واقع الدعم الرياضي، والشراكة، والبنيات التحتية، وسبل النهوض بالرياضة بالجهة.

وخلال تصريح صحفي أدلى به رئيس إحدى الجمعيات الرياضية، خالد الشويخ، اعتبر أن ما وقع لم يكن مجرد صدفة، بل وصفه بأنه “مقصود ومتعمد”، موجها انتقادات شديدة للمجلس الجماعي، ومؤكدا أن ملف الدعم الرياضي لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لخدمة الحسابات الانتخابية أو الحزبية.

وأضاف المتحدث أن الجمعيات الرياضية لن تقبل باستعمال حاجتها إلى الدعم كورقة ضغط أو وسيلة لاستقطاب الأصوات، مؤكدا في تصريح أثار تفاعلا واسعا: “لن أصوت لأي حزب، فقد سبق أن منحت صوتي للدستور ولجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ولا يحق لأي جهة أن تستغل الجمعيات الرياضية انتخابيا.”

وفي سياق متصل، توصلت جريدة “رصد المغرب” بنسخ من مراسلات رسمية موجهة إلى السيد والي جهة فاس مكناس، تحمل توقيعات وأختام عشرات الجمعيات والأندية الرياضية المنضوية تحت لواء عصبة جهة فاس مكناس لكرة القدم، تطلب فيها برمجة لقاء لمناقشة ملفات تتعلق بالدعم الرياضي، والبنيات التحتية، والشراكة، والإكراهات التي تواجه الأندية.

وتبين الوثائق أن أول طلب يعود إلى شهر دجنبر 2025، قبل أن يتم تجديده بتاريخ 19 يونيو 2026، غير أن الجمعيات تؤكد أنها لم تتوصل، إلى حدود اليوم، بأي موعد رسمي لعقد هذا اللقاء.

وأمام هذه المعطيات، يبرز عدد من التساؤلات المشروعة: هل وصلت هذه المراسلات إلى السيد والي جهة فاس مكناس؟ أم أنها توقفت داخل المساطر الإدارية قبل أن تبلغ الجهة المختصة باتخاذ القرار؟

وتؤكد الجمعيات، وفق ما ورد في مراسلاتها، أنها لا تستهدف أي جهة بعينها، وإنما تطالب فقط بحقها في الحوار، وإيصال انشغالاتها إلى السلطة الجهوية، خدمة للمصلحة العامة، وللنهوض بالرياضة بجهة فاس مكناس.

ومن منطلق المهنية الصحفية وحق الرأي والرأي الآخر، تفتح جريدة “رصد المغرب” صفحاتها لأي توضيح أو رد من مجلس جماعة فاس أو من ولاية جهة فاس مكناس أو من أي جهة معنية، إيمانا منها بأهمية ترسيخ مبادئ الشفافية والتواصل مع الرأي العام.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *