رصد المغرب /
احتضنت المؤسسة الدبلوماسية، يوم الأربعاء 22 يوليوز 2026 بالرباط، الدورة الـ156 للملتقى الدبلوماسي، بحضور سفراء وممثلين عن أكثر من 40 دولة ومنظمة دولية، خصصت لاستضافة حزب الاستقلال في إطار سلسلة اللقاءات التي تنظمها المؤسسة مع مختلف الأحزاب السياسية المغربية، بهدف تعزيز الحوار مع السلك الدبلوماسي الأجنبي وإطلاع ممثلي الدول الصديقة على تطورات المشهد السياسي الوطني قبيل الاستحقاقات التشريعية المرتقبة.
وأكد عبد العاطي حابك، رئيس المؤسسة الدبلوماسية، في افتتاح أشغال الملتقى، أن هذه اللقاءات تندرج ضمن رؤية المؤسسة الرامية إلى ترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح، وتعزيز التواصل بين البعثات الدبلوماسية المعتمدة بالمملكة والفاعلين السياسيين والمؤسساتيين، بما يساهم في تقديم صورة متكاملة عن التجربة الديمقراطية المغربية وتطورها.
وأوضح أن استضافة الأحزاب السياسية، سواء المنتمية إلى الأغلبية الحكومية أو المعارضة، تعكس حرص المؤسسة على التعريف بخصوصية النموذج المغربي في تدبير التعددية السياسية وآليات الحوار الديمقراطي، مبرزا أن الدبلوماسية الموازية أصبحت ركيزة أساسية من ركائز القوة الناعمة للمغرب، وأداة لتعزيز حضوره على المستوى الدولي.
وأشار رئيس المؤسسة إلى أن انعقاد هذا الملتقى قبل نحو شهرين من الانتخابات التشريعية يمنح السفراء وممثلي المنظمات الدولية فرصة للاطلاع على ملامح المشهد الحزبي والسياسي، في سياق يتزامن مع مواصلة تنزيل عدد من الأوراش الاستراتيجية، من بينها النموذج التنموي الجديد، وورش تعميم الحماية الاجتماعية، والإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز الحكامة الترابية والجهوية المتقدمة، إلى جانب مواجهة تحديات الأمن المائي والغذائي والانتقال الطاقي والتحول الرقمي والتغيرات المناخية.
وخلال هذا اللقاء، قدم عبد المجيد الفاسي الفهري، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، عرضا استعرض فيه المسار التاريخي والسياسي والتنظيمي للحزب، مؤكدا أنه راكم تجربة طويلة جعلته أحد أبرز الفاعلين في الساحة السياسية الوطنية، وأسهم في مواكبة مختلف الإصلاحات الكبرى التي شهدتها المملكة.
وأكد الفاسي الفهري أن حزب الاستقلال يخوض الانتخابات التشريعية لسنة 2026 بطموح تعزيز حضوره داخل المؤسسات المنتخبة، مستنداً إلى حصيلته في الأغلبية الحكومية وبرنامجه الانتخابي الذي يهدف إلى مواصلة دعم مسار التنمية والإصلاح، مشيراً إلى أن السنة الحالية تمثل محطة حاسمة باعتبارها آخر سنة من الولاية الحكومية، وما تحمله من رهانات سياسية واقتصادية واجتماعية.
وأضاف أن الحزب يواصل استعداداته للاستحقاقات المقبلة من خلال تعبئة مختلف هياكله الوطنية والجهوية والمحلية، والانفتاح على الكفاءات والطاقات الشابة، بما يعزز حضوره السياسي ويسهم في ترسيخ المشاركة الديمقراطية.
واختتم الملتقى بنقاش مفتوح بين السفراء وممثلي المنظمات الدولية وممثلي حزب الاستقلال، تناول عدداً من القضايا المرتبطة بالحياة السياسية المغربية والاستحقاقات المقبلة، كما شكل مناسبة لتسليط الضوء على التجربة المغربية في ترسيخ الديمقراطية والتعددية الحزبية، وتعزيز الحكامة والمؤسسات الدستورية في ظل الإصلاحات المتواصلة التي تشهدها المملكة.
شارك المقال























Leave a Reply