الكلاب الضالة بالحسيمة. هدوء في الشوارع وأسئلة معلقة حول حماية الصحة والسلامة العامة

رصد المغرب / فكري ولد علي /


تشهد بعض شوارع مدينة الحسيمة تواجد مجموعات من الكلاب الضالة التي تستقر في الأزقة والفضاءات العمومية، في مشهد بات يتكرر بشكل يثير تساؤلات المواطنين بشأن مدى توفر شروط السلامة والصحة العامة، خاصة مع تزايد الإقبال على المرافق العمومية خلال فصل الصيف.

ورغم أن وجود هذه الكلاب قد يبدو في بعض الأحيان غير مقلق، فإن العديد من السكان يطرحون تساؤلات حول خضوعها لبرامج التلقيح والتعقيم والمراقبة البيطرية، ومدى اتخاذ الإجراءات الوقائية الكفيلة بالحد من أي مخاطر محتملة، خصوصاً بالنسبة للأطفال وكبار السن ومستعملي الشوارع والساحات العمومية.

ويؤكد متابعون أن تدبير ظاهرة الكلاب الضالة لا يقتصر على الجانب البيئي أو المتعلق بالرفق بالحيوان، بل يرتبط أيضا بحماية الصحة العمومية وضمان أمن المواطنين، من خلال اعتماد برامج علمية تقوم على الإحصاء والتلقيح والتعقيم والتتبع البيطري، وفق المقاربة التي توصي بها الجهات المختصة.

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى الجماعة الترابية باعتبارها من الجهات المعنية بتدبير الشأن المحلي، حيث يطالب عدد من المواطنين بتسريع اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة هذه الظاهرة، ووضع خطة عملية ومستدامة تحد من انتشار الكلاب الضالة وتحافظ في الوقت نفسه على التوازن بين متطلبات الصحة العامة واحترام المعايير المعتمدة في التعامل مع الحيوانات.

ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن معالجة مثل هذه الملفات اليومية تعكس مدى نجاعة التدبير الجماعي، وأن تأخر التدخل قد يؤدي إلى تفاقم الإشكالات المرتبطة بالنظافة والوقاية والسلامة، وهو ما يستدعي تنسيقا بين مختلف المتدخلين لضمان فضاءات عمومية آمنة ومهيأة لجميع المواطنين.

وتبقى ساكنة الحسيمة تطمح إلى مدينة أكثر تنظيما ونظافة، وإلى تدبير محلي يستجيب بسرعة لانشغالاتها، بما يعزز جودة العيش ويحافظ على سلامة المواطنين، في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة والالتزام بحسن تدبير المرافق والخدمات العمومية.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *