رصد المغرب / عبدالله السعدي /
في خطوة تروم تعزيز نزاهة امتحانات الحصول على رخصة السياقة، تستعد الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (NARSA) لاعتماد نظام إلكتروني متطور لرصد وسائل الغش داخل قاعات الاختبار النظري، وذلك في ظل تنامي استخدام التقنيات الحديثة للتحايل على الامتحانات.
ويأتي هذا التوجه بعد إطلاق الوكالة مناقصة لاستئجار تجهيزات تعتمد على تقنية “الكشف السلبي” للإشارات اللاسلكية، بما يسمح برصد الهواتف المحمولة، وشرائح الاتصال الوسيطة المعروفة بـ”شرائح VIP”، وسماعات الأذن الدقيقة العاملة بتقنيات البلوتوث أو الحث المغناطيسي، إضافة إلى أجهزة الإرسال اللاسلكي الأخرى، دون التشويش على الاتصالات أو اعتراض محتواها، في احترام تام للإطار القانوني المنظم للاتصالات الإلكترونية.
ووفق معطيات المشروع، سيتمكن النظام من مراقبة النشاط اللاسلكي داخل قاعات الامتحان بشكل لحظي، مع تغطية مختلف الترددات المستعملة بالمغرب، والكشف عن الإشارات الصادرة عن شبكات الجيلين الثاني والثالث، وتحديد مصدرها والتمييز بين الإشارات القادمة من داخل قاعة الامتحان وتلك الصادرة من خارجها.
كما سيوفر النظام آلية تنبيه فورية، صوتية ومرئية، عند رصد أي نشاط مشبوه، مع توثيق جميع الوقائع إلكترونيا وتحديد موقع المترشح بدقة، وصولا إلى رقم المقعد أو قاعة الامتحان، بما يعزز فعالية المراقبة ويحد من الإنذارات الخاطئة.
ولا يقتصر المشروع على تزويد مراكز الامتحان بأجهزة كشف حديثة، بل يشمل أيضا إنشاء منصة مركزية تتيح تتبع مختلف مراكز الامتحانات عبر التراب الوطني في الوقت الفعلي، مع توفير إحصائيات وسجل للحوادث والتنبيهات، وفق معايير متقدمة في الأمن السيبراني، من بينها اعتماد بروتوكول HTTPS والمصادقة الثنائية، وضمان جاهزية تشغيلية لا تقل عن 98 في المائة.
ويأتي هذا المشروع في إطار جهود الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية لتطوير منظومة امتحانات رخصة السياقة وتعزيز مصداقيتها، في مواجهة الأساليب المتطورة التي باتت تُستخدم في الغش، بما يساهم في تكريس مبدأ تكافؤ الفرص ورفع مستوى السلامة الطرقية من خلال ضمان كفاءة السائقين المستقبليين.
شارك المقال






















Leave a Reply