لقاء باب الغول بفاس. حصيلة حكومية ورسائل انتخابية ودعوة إلى حماية الصوت من البيع

رصد المغرب / عبد العالي بريك /


احتضنت منطقة باب الغول بحي ظهر المهراز بفاس، أمس الخميس، لقاءا تواصليا نظمته التنسيقية المحلية لحزب التجمع الوطني للأحرار بفاس، خصص لتقديم أبرز محاور الحصيلة الحكومية واستعراض عدد من المشاريع والمنجزات التي عرفتها مدينة فاس خلال السنوات الخمس الأخيرة.

اللقاء، الذي حضره وأطره كل من عبد السلام البقالي، عمدة فاس ورئيس المجلس الجماعي، وعبد القادر الدباغ، مستشار بمقاطعة أكدال، وزينة شاهيم، النائبة البرلمانية وعضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار وعضوة المجلس الجماعي ، عرف نقاشا حول عدد من القضايا التي تهم الشأن المحلي والوطني.

في مداخلته، توقف عمدة فاس عبد السلام البقالي عند مجموعة من الأوراش والمشاريع التي عرفتها المدينة خلال السنوات الأخيرة، مشيرا إلى مجالات البنية التحتية والنظافة والنقل والأسواق النموذجية والإنارة العمومية ومرافق ركن السيارات، إضافة إلى توسعة الطرق وتهيئة عدد من المجالات الحضرية.

كما تطرق إلى المشاريع المدرة للدخل، ودعم الرياضة المحلية، والعمل على جلب الاستثمار وتشجيع السياحة، معتبرا أن هذه الأوراش تندرج ضمن مسار يروم الارتقاء بالخدمات وتحسين جاذبية المدينة.

من جهته، أكد عبد القادر الدباغ أن فاس عرفت تحولات خلال السنوات الأخيرة، مشددا على أن «فاس قبل ليست هي فاس اليوم»، قبل أن يستعرض بدوره عددا من المنجزات والمشاريع التي عرفتها المدينة.

ومن بين الملفات التي توقف عندها، مشروع صناعي كبير في قطاع النسيج، اعتبره من المشاريع المهمة التي من شأنها المساهمة في توفير فرص الشغل لفائدة ساكنة فاس.

وأشاد الدباغ باختيار فاس لاحتضان هذا الاستثمار، معتبرا أن المدينة تستحق أن تحظى بمثل هذه المشاريع الاقتصادية، كما ثمن مساهمة رئيس الحكومة عزيز أخنوش في الدفع بهذا المشروع إلى الأمام.

ووجه الدباغ، في السياق ذاته، رسالة مباشرة إلى المواطنين بشأن التعامل مع الانتخابات، محذرا من ظاهرة بيع الأصوات مقابل مبالغ مالية، ومعتبرا أن قبول المال مقابل الصوت الانتخابي يساهم في إفساد العملية السياسية ويفتح المجال أمام ما وصفه بالفساد السياسي.

وشدد على أن المواطن الذي يبيع صوته قد يجد نفسه، بعد ذلك، يشتكي من أداء المنتخبين ويتساءل عما قدموه للمواطنين، في حين أن صوته نفسه كان جزءا من عملية اختيار من سيمثلونه.

ودعا ساكنة فاس والناخبين عموما إلى الحفاظ على كرامتهم، وعدم الانسياق وراء سماسرة الانتخابات، والتعامل مع الصوت الانتخابي باعتباره أمانة، مع التصويت بكثافة لمن يرونه أهلا لتدبير الشأن المحلي والجماعي وللدفاع عن مصالحهم داخل البرلمان.

أما النائبة البرلمانية زينة شاهيم، فقد قدمت عرضا حول مفهوم الاستثمار العمومي ومجالاته، وربطته بعدد من القطاعات التي تمس الحياة اليومية للمواطن، من الطرق وإصلاحها والإنارة والمرافق العمومية، إلى توفير فرص الشغل والمساحات الخضراء والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.

وأوضحت أن عددا من هذه الملفات عرف، بحسب عرضها، إنجازات ملموسة خلال الولاية الحكومية الحالية، لكنها حرصت في المقابل على تسجيل أن ملف التقاعد الخاص بالعسكريين ومطالب هذه الفئة لم يفتح، حسب تصريحها، طيلة السنوات الخمس الماضية، مؤكدة أن من واجب المسؤول السياسي عدم تقديم وعود أو معطيات غير دقيقة للمغاربة.

وشددت شاهيم على أهمية الدور الذي يضطلع به البرلماني في نقل انشغالات المواطنين إلى المؤسسة التشريعية، موضحة أن البرلمان يوجد بالرباط، ومن هناك تتم مساءلة الحكومة ومناقشة القوانين والمشاريع التي تهم المواطنين.

كما دعت المواطنين إلى التواصل مع المنتخبين الذين يمثلونهم محليا وجهويا، وتقديم مطالبهم وشكاياتهم إليهم حتى يتمكنوا من الترافع بشأنها أمام المؤسسات المعنية.

وفي ختام اللقاء، برز موضوع المشاركة السياسية والانتخابية باعتباره أحد أبرز الرسائل التي وجهها المتدخلون إلى الحاضرين، من خلال الدعوة إلى التصويت بكثافة واختيار من يستحق ثقة الناخبين، بعيدا عن الإغراءات المالية أو الممارسات التي تسيء إلى العملية الانتخابية.

وكانت الرسالة واضحة: الصوت الانتخابي مسؤولية، وقرار الناخب لا ينبغي أن يكون سلعة تشترى وتباع.

وفي مبادرة تروم تعزيز التواصل مع وسائل الإعلام، أعلن عمدة فاس عبد السلام البقالي عن تخصيص لقاء أسبوعي مع الإعلام، بهدف فتح النقاش حول الإشكالات المطروحة، والتعريف بالمشاريع التي توجد في طور الإنجاز أو بلغت مراحلها الأخيرة، إلى جانب تقديم معطيات حول الحصيلة الحكومية على المستوى الجهوي والمحلي.

وتحمل هذه المبادرة أهمية خاصة بالنسبة للإعلام المحلي، باعتبار أن الحصول على المعلومة من مصادرها المباشرة يساهم في تعزيز النقاش العمومي وتقريب المواطن من تفاصيل المشاريع والبرامج التي تهم مدينته.

وبين استعراض المشاريع والمنجزات، والحديث عن الاستثمار وفرص الشغل والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، لم يخل اللقاء من رسائل سياسية وانتخابية واضحة، في مقدمتها دعوة المواطنين إلى ممارسة حقهم الانتخابي بوعي ومسؤولية، والابتعاد عن شراء وبيع الأصوات.

كما شكل اللقاء مناسبة للتأكيد على أهمية التواصل المستمر بين المنتخب والمواطن والإعلام، وعلى ضرورة أن تتحول المعلومة إلى جسر حقيقي بين المؤسسات والساكنة.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *