حكومة المنصوري تضع القدرة الشرائية والتعليم والصحة والسكن في صدارة أولوياتها إلى غاية 2031

رصد المغرب /


الحكومة الجديدة، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، تعرض برنامجها الحكومي أمام مجلسي البرلمان، في محطة سياسية بارزة تأتي عقب اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الملك محمد السادس، والذي خصص للمصادقة على مشروع قانون المالية لسنة 2027.

ويأتي تنصيب الحكومة الجديدة في سياق تطلعات اجتماعية واقتصادية متزايدة، إذ يراهن البرنامج الحكومي، الذي أعدته الأحزاب الأربعة المشكلة للأغلبية، على خمس أولويات رئيسية تمتد إلى غاية سنة 2031، مع وضع القضايا الاجتماعية وتحسين ظروف عيش المواطنين في صلب التوجهات الحكومية.

وتتصدر القدرة الشرائية للمغاربة قائمة الملفات التي ينتظر أن تحظى باهتمام خاص خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار انشغال الأسر بارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة. حيث في هذا الإطار، يراهن البرنامج الحكومي على اعتماد مقاربة جديدة لإعادة هيكلة الأسواق وتعزيز مراقبة أسعار المنتجات المعروضة للبيع، من خلال تدابير تروم تحسين آليات ضبط السوق والتخفيف من الأعباء المعيشية على المواطنين.

ويحضر قطاعا التعليم والصحة بقوة ضمن الأولويات الحكومية، بالنظر إلى التحديات التي لا تزال تواجههما، والحاجة إلى إصلاحات عميقة تستجيب لانتظارات المغاربة. وتطمح الحكومة إلى إحداث تحول ملموس في جودة الخدمات التعليمية والصحية، بما يعزز ثقة المواطنين في المرافق العمومية ويحسن الولوج إلى الخدمات الأساسية.

وفي ما يتعلق بقطاع السكن، يتجه البرنامج إلى تعزيز سياسة الدعم المباشر لاقتناء السكن، من خلال تخصيص موارد إضافية وتطوير تدابير جديدة من شأنها دعم هذه السياسة وتوسيع أثرها الاجتماعي، في ظل أهمية السكن باعتباره أحد أبرز متطلبات الاستقرار الأسري والاجتماعي.

كما يحظى الشباب بمكانة ضمن التوجهات المرتقبة للحكومة، عبر التوجه نحو إعداد خطة وطنية تستند إلى دراسة شاملة ومعطيات علمية، بهدف تحديد حاجيات هذه الفئة وتطوير السياسات العمومية الكفيلة بالاستجابة لتطلعاتها، خصوصا في مجالات الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.

ومن جهة أخرى، يضع البرنامج الحكومي تقليص الفوارق المجالية وتعزيز السيادة الوطنية في قطاعات استراتيجية ضمن رهانات المرحلة المقبلة، ولا سيما الأمن الغذائي والطاقي والمائي، إلى جانب المجال الرقمي. وهي أوراش تتطلب استثمارات متواصلة وتخطيطا طويل الأمد، بالنظر إلى ارتباطها بالتنمية المستدامة وتعزيز قدرة المغرب على مواجهة التحولات الاقتصادية والمناخية والتكنولوجية.

وتواجه الحكومة الجديدة، بذلك، اختبارا سياسيا واجتماعيا يتمثل في قدرتها على تحويل الالتزامات المعلنة إلى إجراءات ملموسة تنعكس على الحياة اليومية للمغاربة، خصوصا في ما يتعلق بالأسعار وجودة الخدمات العمومية والسكن وفرص الشباب، إلى جانب تحقيق تنمية أكثر توازنا بين مختلف جهات المملكة.

وبين سقف الانتظارات الاجتماعية وحجم الأوراش الاستراتيجية المطروحة، ستظل حصيلة الحكومة إلى غاية سنة 2031 مرتبطة بمدى قدرتها على تنفيذ برنامجها، وضمان نجاعة التدابير المعلنة، وتحقيق نتائج قابلة للقياس يستشعر المواطن أثرها على أرض الواقع.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *