رفع الدعم الاجتماعي المباشر إلى 1000 درهم لن يدخل حيز التنفيذ قبل سنة 2031

رصد المغرب /


كشفت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، عن حزمة من الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية الرامية إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين القدرة الشرائية للمغاربة، وذلك في إطار البرنامج الحكومي المعروض أمام البرلمان، في مقدمتها الرفع التدريجي للدعم الاجتماعي المباشر من 500 درهم إلى 1000 درهم، في أفق نهاية الولاية الحكومية.

ويعني هذا التوجه أن بلوغ سقف 1000 درهم من الدعم الاجتماعي المباشر لن يكون قبل سنة 2031، وفق المعطيات الواردة بشأن البرنامج الحكومي، ما يفتح النقاش حول مدى قدرة هذه الإجراءات على الاستجابة لانتظارات الأسر، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة والضغط على القدرة الشرائية.

وفي ما يتعلق بملف التقاعد، تعتزم الحكومة الرفع التدريجي للحد الأدنى للمعاشات الرئيسية إلى 3000 درهم شهريا بمختلف الأنظمة، إلى جانب مراجعة معاش الأرملة ليرتفع إلى 100 في المائة من المعاش الرئيسي للزوج المتوفى، عوض 50 في المائة المعمول بها حاليا، مع الحفاظ على حقوق الأيتام وباقي ذوي الحقوق.

وتتضمن الإجراءات المعلن عنها أيضا تخصيص دعم لفواتير الكهرباء لفائدة الأسر المستحقة، من خلال تعويض تلقائي يعادل قيمة الفاتورة التي لا تتجاوز 100 درهم، دون الحاجة إلى تقديم طلبات أو استكمال إجراءات ورقية، في خطوة تروم تخفيف الأعباء المالية عن الفئات الهشة.

وعلى مستوى مواجهة الغلاء، تراهن الحكومة على ضبط تموين الأسواق بالمواد الأساسية، وإصلاح مسالك توزيع اللحوم والأسماك، إلى جانب تنظيم التصدير، بهدف تحسين توازن العرض والطلب والحد من الضغوط التي تعرفها أسعار عدد من المواد الاستهلاكية.

كما يشمل البرنامج إصلاح الضريبة على الدخل، بما يسمح بتحسين الأجور الصافية وتشجيع التشغيل المصرح به، فضلاً عن إصلاح شامل لمنظومة التقاعد، يروم ضمان استدامة الأنظمة والحفاظ على الحقوق المكتسبة وتوسيع الحماية الاجتماعية لتشمل الأشخاص الذين لا يتوفرون على معاش.

وفي القطاع الصحي، تعهدت الحكومة بمعالجة الخصاص في الموارد البشرية والخدمات الصحية، وتحسين ظروف الاستقبال والتكفل بالمستعجلات، وتعميم المساعدة الطبية المستعجلة، فضلاً عن إحداث نظام معلوماتي صحي وطني موحد من شأنه المساهمة في تحديث تدبير القطاع وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وتندرج هذه التدابير ضمن التزامات الحكومة الرامية إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين ظروف العيش، غير أن تنزيلها الفعلي يظل مرتبطاً بآجال التنفيذ والموارد المالية المتاحة، فضلاً عن مدى انعكاسها المباشر على الحياة اليومية للأسر المغربية.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *